مؤسسة آل البيت ( ع )

222

مجلة تراثنا

الأمر الثاني : كلمات أئمة الرجال ، فالمستفاد منها أنهم كانوا يعدونهما اثنين لا واحدا ، بل يظهر منهم أن مسعدة بن صدقة كان عاميا بتريا ، ومسعدة بن زياد كان إماميا ، إذ ورد في رجال النجاشي في ترجمة مسعدة بن زياد : ثقة عين - من غير إشارة إلى فساد مذهبه - وقد أثبتنا في محله أن إطلاق لفظة " ثقة " يدل على صحة مذهب الراوي ، خصوصا في رجال النجاشي الذي يتعرض لذكر مذهب الرواة أكثر من غيره . وفي محاسبة النفس لابن طاووس : 14 " رأيت في كتاب مسعدة بن زياد من أصول الشيعة . . . " . . فتأمل . ويؤيد صحة مذهب مسعدة بن زياد ما ورد في الكافي 1 / 531 ح 8 بسنده عن محمد بن الحسين ، عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد الله ومحمد بن الحسين . . . عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنت حاضرا لما هلك أبو بكر واستخلف عمر ، أقبل يهودي من عظماء يثرب . . . حتى رفع إلى عمر فقال له : يا عمر ! إني جئتك أريد الإسلام ، فإن أخبرتني عما أسألك عنه ، فأنت أعلم أصحاب محمد بالكتاب والسنة وجميع ما أريد أن أسأل عنه . قال : فقال له عمر : إني لست هناك ، لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب والسنة وجميع ما قد تسأل عنه ، وهو ذاك - فأومأ إلى علي ( عليه السلام ) - . فقال له اليهودي : يا عمر ! إن كان هذا كما تقول ، فما لك ولبيعة الناس ؟ ! وإنما ذاك أعلمكم ، فزبره !